صديقتي.. القطة السوداء !  «»   (( فداكِ.. يا إسرائيلُ.. فداكِ ))  «»   فليضحك كل العالم !  «»   سلسلة المكملات الغذائية .. (2) .. في بحر الثوم  «»   حـريـة الـرأي مـكـفـولـة لـكـل ….. ؟؟!  «»   سلسلة المكملات الغذائية glucosamine & Chondroitin (1)  «»   الإمساك والملينات.. (2) – الأطفال و الحوامل -  «»   ” بين دَفّتَـــيْ حلــم! “…. من أرشيفي  «»   الإمســــــاك .. و الملــــــينات .. (1)  «»   عـــلـــبـــة ألــــوان..  «»   (( إرهـــــــاب و كبــــــاب )) .. من أرشيفي 2005  «»   أحــيـــانـــا.. أخــــرى  «»   أحــيـــانـــاَ ..  «»   انفلونزا الخنازير (swine flu).. الجزء التاني  «»   انفلونزا الخنازير (swine flu)… الجزء الأول  «»   أنيميا نقص الحديد.. أسبابها.. أعراضها.. و علاجها (Anemia Part 2)  «»   أي نوع من فقر الدم لديك؟!! (Anemia part 1)  «»   ” للـــخـــــبزِ و الـــزيـتـــــونْ “  «»   (( و جاءَ حبيبي الذي أنتــظــــرْ ))  «»   زيت السمك (omega-3).. و فوائده لجسم الإنسان..  «»   هالدوا فيه كورتيزون ؟؟؟  «»   ما هو الـ Glutathione ؟؟ و ما علاقته بعلاج السرطان؟؟  «»   رسائل باكية ..من خلف النافذة الشاتية  «»   ((رقصٌ شرقيٌّ شريـــف ))  «»   (( آآآهٍ غــــــــــــــزة !! ))  «»   ” طفـــلة عـــــنـيـدة “  «»   هل أنت مريض سكر؟؟  «»  

حـريـة الـرأي مـكـفـولـة لـكـل ….. ؟؟!

Areej مارس 10th, 2010

 دخلَتْ إلى الصيدلية مع طفلتَيْها.. و توجهت إلى "الستاند" الذي يحوي أنواعاً مختلفة لـ "الحَلَق الطبي" .. بأسعارٍ مختلفة..

وبدأتْ تسألني.. بكم هذه؟! و هذه؟!

 

و كانت الطفلتان تقفان إلى جانبها .. الصغرى ذات الثلاث أو الأربع سنوات تصرخ: ماما أريدُ هذه.. هذه جميلة .. ماما أريدُ تلك الوردية .. أو تلك الميكي ماوس.. و الكبرى ذات التسع أو العشر سنوات تنظرُ صامتة .. و تبدو عليها علاماتُ ضعفٍ و خجل..

وما هي إلا دقائق معدودة .. حتى اختارت الأم لطفلتيها ثلاث أنواع من الحلق.. عندها قالت الأخت الكبرى: و لكن ماما.. أنا لا أريد هذه التي اخترتها لي!

نظرتْ إليها الأم نظرةَ غضبٍ ثاقبةً مخيفة .. والله إنها أخافتني أنا !!

فطأطأت الفتاةُ رأسَها .. و قالت: طيب ..

..

انتهى المشهد.. و بدأ تأملي في ما حصل..

 

كانتْ أول كلمة تبادرت إلى ذهني عندما رأيتُ نظرةَ الأم تلك : (دكتاتورية) !

كان يمكن لتلك الأم أن تفهم ابنتها بطريقة أو بأخرى أن السعر لا يناسبها مثلا .. أو أن تقنعها بالنوع الذي اختارته لها.. كان هناك ألفُ طريقةٍ أخرى غير أسلوب الإجبار هذا مع النظرة الغاضبة !

ولكن تلك الأم كغيرها من الآباء و الأمهات اختارت الطريق الأسهل و الأوفر جهدا و وقتاً ومالاً!

 

ربما تعرضَ كثيرٌ منا لمثل هذا الموقف في طفولته.. لم نكنْ نحصلُ دائماً على ما نريد.. و لربما كنا نُجبَرُ على أشياءَ كثيرة.. في الحقيقة .. لم تكنْ فكرة "حرية الرأي" للطفل واردة أبداً.. فالوالدان هما المسئولان عن كل صغيرة و كبيرة في حياة الطفل منذ صرخة الولادة و حتى ليلة زفافه و لربما بعد ذلك بكثير أيضا ..

و تفكرتُ في نفسي.. لو انتقينا عشوائيا إحدى المدارس.. و طلبنا من كل طالب أن يقف أمام باقي الطلبة ليلقي كلمة بسيطة.. أو أن يبديَ رأيهُ في أمرٍ ما.. كم في المئة من هؤلاء الطلاب سينجز المهمة بنجاح .. بل كم في المئة سينجزها أصلاً؟؟!!

 هل السبب وراثي أم بيئي؟!!

ربما تحتاج الإجابة إلى إحصائياتٍ دقيقة .. و لكن .. إن كان واحد أو اثنان أو حتى عشرة أو عشرين في المئة يملكون ضعفاً في الشخصية يمنعهم .. فأنا على ثقة أن الباقي لم يعتادوا يوماً أن تُسمَعَ كلمتهم "بإنصات" .. أو أن يُؤخذَ رأيُهم بعين الاعتبار.. أو أن تُزرَعَ فيهم الثقة بأنفسهم و آرائهم و مبادئهم .. فيكوِّنوا شخصيةً مستقلةً حرة .. تُبدي الرأي.. تتخذُ القرارات .. و تقفُ بكل ثقة أمام حشدٍ من الناس..

 

ولكن..

هل نقفُ هنا عاجزين .. لنلقي اللومَ على آبائنا .. ونتحسرَ على ما فات؟!

بل هل يمكن أن يصلحَ العطارُ ما أفسدَ الدهر؟!

 

أقولُ بكل ثقة .. نعم يمكن ..!

إنما العلمُ بالتعلّم .. و ما أخطأَ به الجيلُ القديم و حتى الحديث في أساليب التربية.. يمكن لهذا الجيل الواعي المتفتح أن يُدركَهُ فيصلحَه ..

 

أنا أحترمُ جدا كتاباً للدكتور طارق السويدان اسمه "فن الخطابة" .. حقيقة أنا لم أقرأه .. إنما عرفت محتواه من خلال أحد محاضراته.. ومن خلال أخي الذي قرأه قبل تقديمه احدى الحفلات الأكاديمية في الجامعة.. وكان حقا "فناناً في إلقائه للحفل"

ومثلُ هذه الكتب الكثير.. تكتظُ بها المكتبات.. فهذا عن الإرادة و ذلك عن التخطيط و آخرُ عن التربية.. 



و ليتنا نقرأ بقدر ما ننتقد.. (أخاطبُ نفسي قبل غيري) !

همسة أخيرة ..

تقول المبادئ و الدساتير و حقوق الإنسان:

" حريةُ الرأي مكفولةٌ لكل مواطن "

أنا أقترح.. أن تُزال كلمة "مواطن" .. فالأوْلى أن يستعاضَ عنها بكلمة "طفل"

 

و ما كان المواطن ليكون .. لولا أن كان يوما "طفلاً" !!

 

 

  

بقلم: أريـــج رشـــيد

 

 

3 Responses to “حـريـة الـرأي مـكـفـولـة لـكـل ….. ؟؟!”

  1. أفراحon 12 مارس 2010 at 4:11 م

    الله يعطيك العافية
    موضوع جميل

  2. إنسانon 31 مارس 2010 at 4:39 ص

    الأخت صاحبة المقال، سلام من الله الكبير المتعال وبعد،

    لا أخال أن أحدا لا يوافقك الرأي والمقال، إلا من ماتت أحاسيسه وعلاجه استحال، غير أننا قد نسيء فهم سلوك الآباء في بعض الأحيان حيث إذ لم نكن في موضعهم.

    صحيح جدا ما قد كتبت، وينبغي أن نضمن حرية الطفل قبل حرية الكبير، وصدق المصطفى إذ قال: ليس منا من لم يرحم صغيرنا…
    ولكنك فيما ذكرت قد قلبت علي مواجعا تمنيت معها, وفي هذا الوقت المتأخر من الليل, أن أوقظ أمي غاليتي فأطبع بين عينيها قبلة شكر وامتنان على ما قد قدمت وما زالت تقدم، وإني لأعلم يقينا أنني مهما قدمت لها لم أستطع أن أكافئها على يوم حمل واحد، فكيف اكافئها على تسعة أشهر من الحمل، ونيف وعشرين عاما من الإحسان!
    قبل أن أسترسل في الكلام، ينبغي ألا نغفل أن الطفل لحوح بفطرته، وقد لا تقنعه الحجة والمنطق والبرهان، وإن أراد شيئا لا يفتئ يبكي حتى يأخذ حاجته، وقد قال بعض الوعاظ، إذا سألت الله شيئا كن كالطفل، تلح وتبكي حتى يعطيك ربك حاجتك.
    وأذكر موقفا على سبيل المثال قد يوضح مقالتي عن سوء فهمنا لتصرف الآباء أحيانا.
    منذ ما يقرب من عشرين عاما مضت، بعد أن أقض صدام مضاجع أهل الكويت بغزوها، كنا من من رحل عن الكويت قبيل الغزو بأيام، ونزلنا في حلب. وتزعزعت أوضاعنا المادية على مر سنتين قضينا بين أظهر أهلنا، منهم من كان شامتا بما آل إليه حالنا، ومنهم من كان يتعالى علينا بكثرة ماله وعياله، إلى أن أكرمنا الله بتحسن الحال، ولله الفضل والمنة. في تلك الأيام، كنت ما أزال طفلا، ولم أعتد الحرمان من والدي، ولم أكن أعي مدى سوء حالنا إبان الأزمة. وذات يوم شاتٍ، وقبيل المغرب، كنت عائدا مع والدتي من السوق مشيا على الأقدام، وقد مررنا أمام مطعم في حينا، واشتهت نفسي ما يقدمه من طعام، فطلبت من والدتي، أطال الله عمرها وصحتها وحفظ أحبابكم من كل سوء، أن تشتري لي ما يسد جوعي، بل شهوتي إن صح التعبير، فتجاهلتني مرة، وعارضتني أخرى، وما زلت ألح حتى نهرتني، فطآطأت رأسي كما فعلت الطفلة في مقالك الآنف، ووصلنا البيت وأنا مكسور الجناح، وأخالني لم آكل شيئا يومها. ثم انقضت أيام معدودة، ونسيت الأمر برمته…
    ومنذ ما يقرب السنة، كنا نتجاذب أطراف الحديث في المنزل، ونتكلم عن حالنا في تلك الفترة، فإذا بالدمع يفيض من عيني والدتي من غير سبب يذكر، وعندما سألتها عن السبب، فوجئت بها تنسى كل ما قاسته في تلك الفترة من جور الدهر، وظلم القريب، وكفران المعروف من الناس، وتذكر حادثة المطعم، وتذكرني بها وأنا قد نسيتها منذ أزل، وتقول معتذرة، بعد عشرين عاما طوالا انقضت، أنها لم تكن تملك ما تشتري لي به ما يسد شهوتي ويرسم البسمة على شفتي. تعتذر لأنها نهرتني، وتعتذر على أنها لم تملك ما تسعدني به، وهي لا حول ولا قوة لها بما حدث…وتكمل قائلة: لم أرد أن اعكر صفو طفولتك بالهم والدين الذي علينا، ولم أستطع أن ألبي رغبتك، ولم تستطع أنت أن تكف عن الإلحاح، صرخت بوجهك يا بني والدمع ملئ عيني، ولم أزل أبكي ليلتها حتى أصبح الصباح…انتهى كلامها…وبكت بعد عشرين عاما لمجرد تذكرها ذاك الموقف المرير.
    ولو كنت مكانك لربما أخذت الانطباع ذاته عن الأم، ولكن لنتوقف قليلا قبل أن نحكم على الناس. وعلى رأي المثل، اللي إيدو بالمي مو متل اللي إيدو بالنار.
    فكيف عسانا أن نفهم طفلا صغيرا اعتاد من والديه الحب والحنان والعطاء، أنهم لا يملكون ما يعطونه إياه؟
    وأنا لا أبرر تصرف الأم إطلاقا، حيث أن الطفل أحق الناس بالحرية، ولكنني ألتمس لها عذرا، فنحن لا نعلم يقينا ما الذي دفعها لمثل هذا الجور…

    عذرا للإطالة، وعذرا لردائة اللغة، ولكم جزيل الشكل

  3. Areejon 09 أبريل 2010 at 10:12 م

    أعتذر للجميع عن الردود التي حُذفت عن غير عمد بسبب الأعطال و التحديثات في الموقع
    بما فيهم ردي السابق عليكم أخي “انسان” و ردودكم التالية.. و كذلك أخي “عمر الدعجاني”
    وسيتم تجاوز هذه الأعطال قريبا بإذن الله
    دمتم بود

Trackback URI | Comments RSS

Leave a Reply