” بين دَفّتَـــيْ حلــم! “…. من أرشيفي
Areej يناير 15th, 2010
جسدي مُلقى.. شفتاي باردتان.. صوتٌ ضعيفٌ تضاءل حتى تلاشى.. الصمتُ بدأَ يسودُ المكان.. و عتمةٌ شديدةٌ بَعَثَتْ رعشةً مفاجئةً في قلبي..
يا إلهي..! ماذا أرى من حولي.. جسدٌ آخر ملقى عن يميني ..و ذاك عن شمالي.. ماذا يفعلون هنا؟! و ما الذي جاء بي و بهم إلى هنا.. ؟! هل … - قطع الصمتَ صراخٌ شديد يكاد يصمّ أذني.. إنه قادمٌ من هناك.. فوق احد الأجساد الملقاة.. يا إلهي.. إنه يستمر بالصراخ و الأنين.. ذهبتُ ببصري بعيدا.. علّي أن أسلو بشيءٍ آخر..
إحدى النجوم هناك تبتسم.. و تنظر إلي.. ما بالها هذه النجمة؟! قد كانت من ذي قبلُ ساكنةً لا أرى منها إلا بعضَ نور.. أوَ تبتسمُ في ليلٍ كئيبٍ كهذا؟؟ حركَتْ شفتيها و بدأتْ تخاطبني:
تريثي يا أنتِ! و اسمعي بعضَ حديثي.. إني هنا منذ خلقني ربي.,. أنظر إليكم أيها البشر بعينين اثنتين.. عين أراقب فيها هرجكم و مرجكم .. علوّ ضحكاتكم ..و طول آمالكم..حتى تكاد تدغدغ مرقدي في السماء..! و عين أخرى أراقب فيها موفقكم هذا .. لقد رأيتهم قادمين بكِ إلى هنا.. مغمضة العينين .. مغادرة الروح.. تركتِ أحلامك و أزهار أمانيك عندي .. و رحلت إلى عالمك هذا !!
تحسستُ التراب تحت جسدي.. آه .. كم احتضَنْتِ أيتها الرمال.. آلافا قبلي.. و كم ستضمين آلافا بعدي!! كم كنتِ ملونةً أيتها الدنيا..و أراك اليوم.. بعض رمادٍ زال! كم كنتِ مبهرجةً بل و فاتنة ..حتى كاد إغراؤك يسلبُ قلب مؤمن تقي.. فيقلبه بين ليلةٍ و ضحاها.. غافلاً .. تائها في دروب الشقاء..
صدقت يا رسول الله.. فها قد جاء زماننا.. القابضون فيه على دينهم كالقابضين على الجمر..
رعشةٌ أخرى هزّت جوانب جسدي.. ها هو شريط أيامي المعدودة يمر أمام ناظري.. ها أنا طفلةٌ صغيرة في أحضان والدتي.. ثم شابةٌ على مشارف الأحلام.. ثم قطع الموت فجأة ذلك الشريط .. سارقاً من جعبتي كل الأماني.. تاركا معي :
لا إلـــه إلا الله..و بعض عملٍ ألقى به اللــــــه!
بقلم: أريـــج رشـــيد
Stumble Upon
Del.icio.us
Buzz
الموضوع قوى وأهنئك على اختياراتك الشيقه واتمنى لكى دوام التقدم والرقى ان شاء الله
مع فائق الاحترام والتقدير
حسنى الشهاوى
gsk consumer(panadol
أهلا دكتور حسني..
أسعدني تواجدك هنا..
كل الشكر لمرورك العبق..
دمتَ بود
أريــج